Saturday, November 17, 2012

ضي القمر

:دندنتها قبل الفجر

بين السماء والأرض

فلسفة غير مرئية

السماء ترسل أشعتها وتطلق أحلامها

لينبت في العالم السفلي

الحب والعشق وآهات أرضية

...

:ودندنته وقت السحر

عتمة الليل تتوارى بعد أن زاحمها 

"ضي القمر"

وتراتيل الفجر تنبئ عن مولود جديد

لم تزل صرخاته طي الكتمان .. 

ورسم القدر

الخريف يلملم أوراقه

ليأخذ حظه في دورة الزمن

حيث تستحيل أوراقه إلى تربة خصبة

تتغذى عليها ذكرياتي الواهنة

"من هجرانك يا "رابعة

..

سكنت روحي..

 وقد بدا لي أن السماء أصابها العقم

والأرض أعجزها العطش عن "مر الشكوى"

وجدتك ..

وقد أمتد كفيك إلى الأفق

يضرب لي طريقا نحو السماء

فأسلمت نفسي للريح

تأخذني في مداراتك العلوية

أرتقي وأرتقي

تتمدد أحلامي على كفيك

تغوص بعيدا بعيدا بين نهديك

لاستعيد الوعي ثانية

 بين عنيك وحدك يا "قمري"

..

أقصوصتي أنتِ

حروفي أنتِ

مفتايح القلب في يدك إنت

في كل يوم أحبك يا قمري

بحجم عمري سنوات ضوئية


Thursday, June 9, 2011

حديث الليل والنهار

التيه

هل خاطبتك يوما باسمك

هل شققت يوما عن قلبها

فوجدت فيه بعضا من دمك

تخل عن اعجازك .. وصياحك

أمح آثار خطواتك

أعد ترتيل المعوذتين

ألجأ لمسبحتك .. وتدثر بدعاء السحر

عبثا

أن تأخذك قشعريرة برق

أمام لوحة فيه نقطة حمراء

تحسبها بقعة من دمك

عبثا

أن تقايض الزمن بالحب

أو تخط بقلمك قدرا ليس من رسمك

عبثا

أن تشاكسها من وراء الستار

أو تخاطبها خلف الجدران:

لست وحدك

أبدا .. لم تكن يوما من أجلك


اغتراب

صمتت مدافعها

وغاب نزف حروفها

انكفأت على جراحها

اختارت أن تبقى

وحيدة في صحراء بلا حدود

تختال من بعيد

خيوط مزركشة باللون الأبيض

يحسبها الظمأن "ماء

وما ملمسها الناعم إلا حبكة

من "سراب

أصابته كل العيون

واخطأته عيناك

تقاذفته كل الآيادي

وتخطفه قلبك أنت

لتستفيق على "جمر


الوعي

تعاتبها ؟!

وقد صممت مدافعك انت أيضا

كيف سقط لقاءكما الأول في أول اختبار

كيف استحالت كلماتها إلى أحرف مموهة

أتت عليها سيول أحلامك الأرضية

صرت تحسب أيامها باليوم وغدا

ونسيت أنكما فضاءان

خارج حسابات الزمن

نسيت أنها "حالة" ملائكية

تارة تتجلى مع انبلاجة الفجر

وتارة مع غسق الليل

تستقر بين عينيك

تحمل في قلبك ختم الليل والنهار

الحضور والغياب


الروح
حتى لو بدت من بعيد

قطعة من "سراب

لن أغادر دروب انطلقت مسارتها

من شقي الأيسر

لتبقى شراع السفينة على أهبة الاستعداد
في انتظار ميلادها

الجديد

Friday, February 11, 2011

أحلام الموناليزا

تحررت من محبسها

"صدفة"

إنسابت بين أناملي

"خلسة"

شقت طريقها باحثة عن "إشراقة" حلم

أو"رؤية"

خيالتها حبة لؤلؤ أنهكها

موجها الحائر بين المد والجذر

فألقت بنفسها

في حضن أول محارة بحرية

لتستقر بعيدا في قاع البحر


أفاقت على نسمة ربيعية "مغتربة"

وبقايا شراع محطمة لم يستقم بناءها

وبضع كلمات

معقودة من حاء وباء

لكنها

لم تسبين العلامات

فعجزت عن اقتفاء الأثر


استعادت صدى صوتها

وبعضا من قصاصات "موناليز"

سجينتان تقفان على مرمى البصر

لا تحركان ساكنا

يلمع في عيونهما ضي القمر

ولا أثر

سوى لصوت مبحوح

يئن بالشكوى .. والضجر


متى يجتمع البرق والرعد

كي تعود سحابتي المكلومة

إلى دارها؟

كيف خانتي "الحروف" وفرت

بعيدا عن دربها؟

متى تستبين الرؤى والمنامات

ويعود الأسرى من الشتات؟


إشراقة ..
كشفت لـ "رابعة" أن أحلامها

خارج دائرة الزمن

تراوح نفسها بين المد والجذر

في انتظار محارة جديدة

تستكين في قاع البحر

.. "عبثا"

Thursday, September 16, 2010

حديث العرافة

ضربت موعدا للنبوءة

وتوشحت بملابس الحداد

قالت وفي حلقها نبرة غير معهودة

تنبئ بصحة خبرها:

حدد بوصلتك أيها المغامر

حذار

فخطواتك ترسم مدارات

غير مفهومة

للقمر

كلماتها جففت ينابيع الشعر في قلبي

وأطلق الليل حباله الطوال

سقطت أحلامي مهزومة

بطعنة نجلاء

صارت كأبل شاردة

بلا حادي في قيظ الصحراء

لم يكن ثمة خيار

خاصمتك "يافا" كي لا أواجه زحف الحقيقة

أقمتٌ حصارا على الكلمات

تشاغلت في لملمة الأوراق

أعدت قراءة خواطري

أحلامي المستعرة

استحالت إلى براكين خامدة

و.. رماد

أوفت بعهدها

وجاءت متثاقلة الخطوات

لم تلتقط أنفاسها المتعبة من طول السفر

قالت: أوتعرف أسطورتك الذاتية؟

قلت: سحابة معانيها المطر

شخص يتقن لغتي

لون عيني.. وطعم مائي

هي "خبر" أبحث عنه صباح مساء

جلستْ القرفصاء

نصبت خميتها قرب نبع بارد

وقالت في كلمات يقتلها الآسى:

أسطورتك تجدها هناك

بلا علامات

سرت صوب إشارتها

البحر غير البحر

والجبال تتبختر في ملاءتها البيضاء

مشقوفة على نصفين تعانق السماء

وحوريات يرقبن في النافذة

ميلاد "رابعة"

هناك حيث اللا مكان

لا تحتاج "وحيا"

كي تصير من الأنبياء

Saturday, July 17, 2010

غياب

أتنحى جانبا
متأهبا
بالدفتر والقلم
قابضا
على جمرٍ وآلم
في انتظار
تجلى جديد
... لــ
أسطورتي الذاتية

Thursday, March 25, 2010

على ضفتي النهر

قطرات برائحة التوليب الأحمر

تستفيق مع بزوغ الفجر

تلامس روح الربيع

كي تستحيل على الصخر "زهر"

وتخط على الأرض "حلما"

و.. "نهر"

عند المنبع

حيث يشق النهر خطواته الأولى

طيور مهاجرة

تقطع آلاف الأميال لتراهن

على صدق "حدسها"

تبني أعشاشها وتضع "فراخها"

بعيدا عن مرمى النيران

والعشب الأصفر يتلوى من أثر الظمأ

يزحف على ركبتيه

يلتمس على ضفتيه

"طوق نجاة"

و..التقينا

حيث يشق النهر خطواته الأولى

كي يباغت تلك الصحاري الممتدة

يضرب بشرايينه لتدب الحياة في الأطلال

ويتجلى "قيس" بعمامته وعصاه

في مدحه وهجاه

وتنبض الروح في ديارك يا "ليل"

بعد أن سكنت جمراتها

ألفي عام

باغتنا أيضا النهر

لم نُقدر أن الحياة يمكنها أن تدب ثانية

عبر صحارينا الممتدة في بقايا الذاكرة

باغتنا

حيث لم تتعاف الأرض لاستقبال البذور

ولم تشرع السماء في إطلاق زخات المطر

تعاهدنا بالصبر

و.. اكتفينا

بلحظة سكنت فيها نظراتنا

كي تغوص في عالم "الذر"

حيث اللقاء الأول

لتستعيد وعيها ثانية

وترسم خطوطا فاصلة

بين الشك والنور

الظل والحرور

وتعود كلماتنا

أقوى وأجمل

بعد أن تغتسل في قاع النهر

Wednesday, January 20, 2010

تعاويذ مبهمة

تعاتبي عيون

وتطاردني ظنون

تراها .. من تكون؟

هي ولادة ثانية بعد مخاض عسير

تبحر في أعماقي

تستلقي بأنفاسها المتعبة على كفي

تطلق صرخاتها المكتومة في أذني

ترخي أستارها على عيني

تعبث بذاكرتي رغم أنفي

تحفر بأناملها الرقيقة

دستور الحب

في قلبي

..

هي عالم مجهول

مدن مكتظة وكفور

واحات صامتة تباغتها السيول

نبت "عربي" في صحراء مقفرة

أقصوصةٌ مصرية ولَكِنَةٌ فلسطينية

تغريبة بلا جنسية

هويتها الغائمة تعانقني

تستفز ماردا يحاججنني

يغالبني

يقتص لماضٍ في صدري

..

كي لا تمحي آثارك من الشاطئ

حتى لا يدلف العفريت بين السطور

أفتش عن أحرف مموهة

و "تعاويذ" مبهمة

لتستكين خواطري

وترنو أحلامي صوب نجمك

تسير على دربك

دون ملامة أو سفور

يافا

تغريبة

فيروز

رابعة

لم تغن التعاويذ مع نبض الحروف

Friday, January 1, 2010

جمرتان بلون الثلج


تقابلنا حيث كان الباب مواربا

أشتم في وجهها رائحة وطن

يغالب نزيف الموت

وفي عينيها الحائرتين

تتهادى خلف جبال الثلج

جمرتان

تبحران بلا أشرعة

إلى أين ؟!




تسبح بذاكرتها في مياه غائرة

بحثا عن مرافئ آمنة

غير أنها تراوح مكانها

"تغريـبة"

غيـبتها المنحدرات وأنهكتها العثرات

.. وتأبي أن تهادن

أشعارها .. بلا قافية

فلكها .. مسار غيـر مرئي

"تغريـبة"

في منفى

.غيـر ....... قسري




مرآة محدبة

وأستار مهترئة

تزاحمهما أسئلة شائكة

كيف تراني .. ؟

جملة اعتراضية في قصيدة موزونة

.. وأحلام عبثية تلامس فجر كاذب

أم .. معزوفة تائهة تحمل توقيع

"عابر سبيل
"

Wednesday, November 4, 2009

دندنات على أسوار يافا

(1) حُجرَتُه

عَلى جِدَارياتهِ الصَامِتة

تَصاويرٌ بَاهِتة

تَداعتْ عَلى وقعِ السُكونْ

وَفي الخَلِفية بَقايا أصْدافٍ وعَقِيقْ

وآثارٍ لرَفِيقْ

التَقَيا وَسَط الطَرِيق

.. أَما زواياهُ المَنِسية فتَحوي آلَةٌ وَترِية

أنَغامُها خَفِية

وَبعْضا من "المسِك" اَلمعتَق

يَضَنُ بِرَائحَته اَلزَكية

مَحضُ شَبَق

وفِي اَلمقَدِمة تَلهثُ أَشعَة نوُر

بَحثْا عن نقطةِ مروُر

بينَ رُكامٍ فَوضَوية

..

(2)أَسْوار يَافَا

يَافا الَبعِيدة تُطارِدني ذِكريَاتها الجَمِيلة

مَراكبِها المُتراصة عَلى الشَاطِئ

تَبحث عنْ رُبان السَفِينة

وَعلَى أسَوارِها القَدِيمة

خَطْت يَومَياتها الحَزِينَة

منْ هناك انطَلقتْ رحلة العذراء

فيْ عَالم"الذَر"

اغتِرابٌ يكابدُ اغِترَاب

وَيبِقَى الهوَى

مَصِري

..

(3)أَوْهَام

أهٍ .. منْ فكرةٍ دَافِئة

أخَذَتِني فيْ بَردِ الشتَاءِ نَحو مَدَاراتٍ بَعيِدة

تَعلقتُ بِأستَارٍ منْ نسجِ عينَاي

طُوفت فيْ بقاعٍ بَعيدة لم يَطرُقها أحدٌ سِواي

خَاصَمتُكِ "يافا"

كيْ لا أُواجِه زَحفَ الحَقِيقة

وَأيقنتُ أيتُها التَغِريبة

أَنها محضُ أَوهامٍ

في بُعدكِ "لا تُغْتَفَرْ"

..

(4)قَوَانِين اَلجَاذِبية

كَيفَ يَسْتَقيمِ لقمرٍ أنْ يَدورَ فيْ فَلَكينْ

أوْ لنَجمٍ أنْ يَسبحَ فْي مَدَارينْ

مُخططَات عَبثيِة رَسَمتها أيدٌ خَفِيةْ

لا تُراعِي "قَوانِين الجَاذبيةْ"

كيْ لا أَطُرق بَابكِ.. وَأبْعد عنْ جَنابكْ

وَأيقنتُ أنها أشياءٌ "تَحتِضرْ"

في حُبِك "لا تُغْتَفَرْ"

Friday, September 11, 2009

بين قوسين

لوحة قاتمة تتوسطها بحيرة راكدة
وثمار ناضجة سقطت قبل أوانها
وهي على حالها
واقفة.. تستدعي قطرات السماء
ترفع أكف الدعاء
تارة
وتارة .. تغازلها ذكريات الصبا
و .. أحلام المساء
(عبثا)
..
لم تفلح !!
ترى .. هل خاب ظنها
في الشفق الأحمر؟
حسبته بشرى لميلاد شمس
خرجت تباشر رسالتها
وتطلق أطيافها السبعة
فإذاها تسقط كمدا
"لحظة الغروب"
وليمة لأعشاب البحر
(يتيمة)
..
على رسلك !!
أنسيت "رابعة"
وأوراقها المنثورة بين كفيك
وأحلامها المستترة
إلا عليك!!
أم تراك أعدت قراءة طالعك
واستدعيت "نجمك"
ليخبرك "آنا" قدرا غير مكتوب
يتحرك عكس نواميس الكون
في أفق مسدود
بين خطين أسودين
(حيرة)
..
أجبني .. إن كنت تسمع
نجواي وعبراتي
هل جف مدادك
أم سقطت أحلامك
الظمأى في تيه الغياب ؟
ترى هل استقر مقامك
في غير سمائي
واستطاب زرعك لغير مائي؟
أهٍ .. لم يعد صدى الصوت
(همهمة)
..
غابت أنباءه
وهي على حالها
تتأبط أحلامها
والصمت يدثر أحزانها
رأت فيما يرى المحب:
"عروسة" و"حصان"
هديتان
إلى لحظة "ود" تنتميان
تحت شجرة السنديان
أقاما حفل زفافهما
دون بطاقات دعوى
أو نظرات خجلة
(مجرد حلم

Sunday, July 12, 2009

لماذا تخاصمين النيل وترحلين


لماذا تخاصمين النيل وترحلين
وحدك ..
دون بوصلة أو دليل
انسحاب أم اغتراب
أم عشق للأنين
حيرتني وجهتك
كما حيرتني سماءك
وأنا على عتبة بابك
ابحث في فهارس الود
عن معنى الحنين
..
أتذكرين يوم فراقنا
قٌلتِ: الوقت لا ينتظر
رأيت في عينيك وقتها
أمتعة السفر
وأحلام المهجر
وتذكرة واحدة
لرحلة بلا عودة
..
أتذكرين
يوم أهديتك حلمك القديم
ديوان المواجع "صابرا وشاتيلا ودير ياسين"
ترى .. هل كنتُ أُخاطبُ فيكِ
آلامك الكبرى
كي تعرفين
أني أشاركك
أسفار العهد القديم
وأنى على خطاكِ
أينما ترحلين

..
لماذا تخاصمين النيل وترحلين
منفردة ..
دون بوصلة أو دليل
أتذكرين يوم أنشدُتك
أبيات الغزل الأولى:
فك أسري فقد سئمت القيود
أطلق الدمع فقد ذبلت خدود
لا تلمني أن ضل صمتي
أو عجزت أشعاري عن الخلود
قلتِ: زدني
فقلتُ:
يا ربيعا أطل بعد ضياع رجائي
وحلما قد استقر في اغترابي
وقمرا أضاء ليل ظلامي
أنت في الغدو والرواحِ
طيف معلق في سمائي

اتذكرين كيف كان ردك وقتها ؟!
أيها الحب الكامن فيِّ
أما زالت ساكنا عند بابي
ألم يعيكَ صمتي واغترابي
وبُعد أرضك عن سمائي
لا تلمني
إن سكن صمتي
وغابت عن مسامعك
أنبائي
..
لماذا تخاصمين النيل وترحلين
منفردة
دون بوصلة أو دليل
ترى هل تهربين
من أسلاك شائكة زينوها حول معصمك؟
أم تراكِ وقعت صرعى التهاويل
يا فتاتي
لا يهم إن صارعتنا حروف الهجاء
وأعجزتنا القافية عن الغناء
يكفي أن نصنع من نبت الحب
خبزا وحساء
لا يهم ان داهمنا الشيب
وكنا قاب قوسين على الفناء
لا يهم ان كانت تهمتنا
" شروع في البقاء"

Saturday, April 11, 2009

أبيض في أسود


عبر صفحاتها الأولى
بدت كأرض متنازع عليها
تضاريسها وعرة
عصية على الفهم
أحلامها المستترة
تنطلق غصبا عنها
مختومة برسم الصمت
...
جمعتنا رحلة البحث عن
الأنا المتفردة
والاغتراب في الوطن
وقعت في عيناي
مثل طائر فينيق أبيض
نفَّض جناحيه من الرّماد
في انتظار أسطورته الذاتية
وفي القلب
كالمطر يطلق زخاته في صمت
وفي النفس
كسهم أبيض يشق
طريقه نحو قرص الشمس
لا يعرف وجهة
أو نهايات
...
:قلت
سحابة صيف وتمضي
في القلب ما يشفي ويغني
أو لعلها
بقايا أحلام وترهات
تتسرب إلى النفس
كي تملأ الفجوات
لم أفهم .. سوى قوانين الجاذبية
تشدني إليها
صرت أطلب نفسي
لأبقى أسيرا لديها
متعتي في قبض الجمر
لا أستطيع الفكاك

...
رغم طول البعد والغياب
يوما بعد يوم تقترب المسافات
لم يعد هناك بد
أزحت أكوام الاسئلة المشروعة
على جوانب الطرقات
تلمست العلامات
أيقنت أن سر بقائي
في النفاذ إلى روح العالم
قدمت قرابين الود
زرعت "شوقا" وقلمت شوكا
سكبت عطرا وأرخيت سترا
شيدت بيتا من الشعر
نستكين إليه
كي يتسع لنا العالم




Sunday, March 1, 2009

رابعة تعود

ما تزال الذاكرة محتلة
بعبق اللقاء الأول
عند مسجد رابعة
:حـيـث
كان القمر مكتملا
على غير عادته
في أول أيام ذي القعدة
وبعض النجوم
أفلتت من العيون
لتضرب موعدا
في السحر
فالنجوم أيضا "
"تحب
...
أوراق الخريف الصفراء
تتزاحم على عتبة
موكب جنائزي
تتقدمه حوريات
تتلو بخشوع من
:كتاب الموتى
"
تأمل كي تفهم
من الصيروة الدائمة
تتوالد الحياة
الجوهر صدى المظهر
حيثما يكون قلبك
يكون كنزك
"
...
خطوات محسوبة
في مسارات
غير مستقيمة
نظرات خجلة
تعرف طريقها
مسترشدة بشعاع من نور
نحو شرنقة
أحاطت نفسها
بهالة حجب كثيفة
في انتظار
"عيد الميلاد"
...
وميض وبرق ورعد
زخات من ضباب الليل
تختصنا ببعض الهدايا
ألقى القمر
صورته على وجهها
حتى النجوم اختفت
كي تفسح لنا المكان
بدا لي وقتها
أن
السماء
أيضا
تحب

Wednesday, February 18, 2009

واقف بين منزلتين


لحظة انزواء
أمام المرايا العاكسة
تكتمل الصورة رويدا وريدا
رؤى غير ناضجة
ولدت بعد مخاض عسير
تأخرت عن قدرها المسطور
لتقف وحيدة
في منزلة بين المنزلتين
بين الحياة والموت
..

تدلف من النافذة
بأجنحتها الضعيفة
تستقوي باتجاه الريح
نحو المصير المحتوم
أشعة الشمس تنساب
في أنفاسها مثل رحيق معتق
من ألف عام
تهفو إلى مجهول
لا تعرف له كنه أو أسما
ملامح الطريق غير مكتملة
غير أنها من فيض الحب
يكاد قلبها يضئ
..

تنافسها في رحلة البحث
غيمة وحيدة
لملمت قطراتها
من بقايا سحب كثيفة
فقدت بوصلتها
وضاعت رسالتها
لتسقط عبثا في عرض البحر
لتبقى سرابا ودعاء
مكتوما في عيون الظمأى
!!لم يكتب له القبول

..
توحدت الإرادة
فراشة وسحابة
يجتهدان في البحث
عن
لحظة ميلاد
ودفتر حضور
عن
احساس شرعي بالانكفاء
وتضاريس غير مألوفة
عن
خط حكايا جديدة
في سكة سفر غير مطروقة
عن
نفس محلقة في السماء
وظلها في الأرض
عن
الآنا المتفردة
عن
وطن غائب
عن
الحق في الكتابة
دون خجل

Friday, January 30, 2009

تَـغِريِـبَةٌ


دروب الحقيقة ضاعت معالمها
وسط الهيجاء تحتبس الأنفاس
تلامس تخوم السماء
تتعلق بغيمة رقيقة
تشكلت قطراتها
خلف أسوار الصمت
لا تنفك تعاني الاغتراب
تقبض على آلامها
وآهاتها ..
في انتظار القادم من وراء السراب
من أجله تندمل الجراح
ولأجله فقط
تبوح بالأسرار

..

لو أن القلب له عينان
يبصر خلف الجدران
لترددت ألف مرة
قبل أن اخطوا تلك الخطوات
واكتفيت بدفتري
وبضع كلمات
أدونها .. على وقع أنغام فيروز
وصدى ليلى مراد

..

لا يكفي أن تمسك يدك بالشراع
فثمة رياح قادمة من الشمال
تسير الجندول
وتدير الدفة على هواها
لا يكفى أن تئن السماء من وميض البرق
وترتجف الأرض لصوت الرعد
فثمة رياح تملك القرار
"ملامحها "الشتوية
تحيي أرض موات
ونسمتها الصيفية
"لا تحمل غير "الغبار
...

جاءت عفوا إلى نقطة الارتكاز
تبحث عن الإجابة
فكانت خطواتها
إشكالية تبحث عن جواب
لماذا التقينا؟
من خلف حنجرتي
خرج صوت مبحوح
يخجل من رسمه في المرايا
"ق د ر"
..

عند مسجد رابعة
صلينا خلف إمام واحد
توحدت آمالنا
"وراء " الآمين
نجوم السماء تتراص
على رسم هلال العيد
وماذا بعد؟
المسكوت عنه قابض على الجمر
خلف الصدور
والمنطوق به يلامس فضاءات بعيدة
خشية أن يقع في المحظور
"فيقضي على " آوان
لم يحن بعد

Wednesday, December 31, 2008

عبر الأثير تحرر الوطن الأسير

امتشق سيفه بين القبور
بحثا عن وهم البطولة
"عن بقية "دور
امتطي صهوة جواده
المزركش باللون الأبيض
"رمز السلام"
يفاخر عجز الضحايا
وحدي اقاتل
وحدي اجاهد
بين صمت القبور
..
عند إحدى الضفتين
ثمة ملحمة جديدة
في طور التشكل
والانتظار ..
يد ذات ملمس حريري
وسيف مطعم بالذهب
يحمل رائحة التراب
وأنوف مزكومة بعبق النفط
وجيوب متخمة
بالدولار
من يدفع كي أجاهد
!!لا أطيق الانتظار

..
عبر الأثير
خطا البطل الهمام
عبر الأثير
أشهر سيفه الذهبي
عبر الأثير
ألقى بكل أسلحة
النصر .. من قنابل صوتية
ورسائل محمول نووية
عبر الأثير
يقذف الرعب في قلوب العدو
الله أكبر
عبر الأثير .. حررنا الوطن الأسير
...
وعلى الضفة الأخرى
حكايا وأعاجيب
مسطورة على جداريات الخنادق والسراديب
فزع يلف بالمكان
وحزن مخبئ في جوف الزمان
دور خشبية محطمة
تحتضن أحلاما وردية
لطفل شهيد
قابض على أقلام الرصاص
وكراسات مسطور في أخرها
شخابيط
"لم يصبها الدور"

Sunday, November 30, 2008

ذاكرة الشاطئ

في الداخل
صور متراصة في المخيلة
ألوان زرقاء وأخرى رمادية
تبدو الذاكرة قلقة
لماذا يهفو القلب
لأغاني فيروز
بعد أن ظل طويلا
عاشقا ليلى مراد؟
هل أبصر مؤشر الراديو
طريقا جديدا
نحو "موجة" حب
وسط هذا الزحام
الذي يلف " الأثير"؟

..
في الإسماعيلية
وضع كرسيه الخشبي
قبالة الشاطئ
تبدو الحركات كلها مضطربة
السفن في اتجاه واحد
من الشمال إلي الجنوب
عكس تيار الماء
وأسراب الطيور
تقطع البحر
باتجاه الشمال
!رغم أنف الجغرافيا
..
وفي السماء
اوراق خريفية متطايرة
يحركها هفيف النسيم
و"مالك الحزين" يشاغب
أسماك الماء ..
وقع عينه للتو على مطلوبه
لم تسعفه اللحظه
"أصابته طلقة صياد "هاوي
سقط على جناحه الأيسر
لم يقدر على الطير ثانية
لا يطيق العيش في الأرض
أين المفر؟
مملكته في السماء
!!ورزقه في الماء